وكالة أنباء العرب بوست

وکالة الأنباء المحلية
Sunday, December 11, 2016
 - [Beirut]
Sunday, September 20, 2015 ۱۶:۴۲ |

درس ملكي خارج الملعب

[-] النص [+]

 

طيّب النادي الملكي جراح المدرب السوري أسامة وابنيه، وطبع على جباههم قبلة التكريم ليثبت بذلك أن لكرة القدم أهداف أخرى.

 

 

"أسامة وابنه محمد في منصة كبار الشخصيات، وزيد دخَلَ رفقة أفضل لاعب في العالم، بينما الصحفية المجرية فُصلت من وظيفتها وكُتبَ في هجائها آلاف وربما ملايين المنشورات".

بهذه الكلمات علّق نشطاء سوريون في صفحات التواصل الاجتماعي، على تكريم نادي ريال مدريد، للمدرب السوري اللاجئ في إسبانيا أسامة عبد المحسن وولديه، على هامش مباراة غرناطة التي فاز بها النادي الملكي بهدف مقابل لاشيء على ستاد سانتياغو برنابيو يوم أمس السبت.

وكان المدرب السوري أسامة وصل إلى العاصمة الإسبانية، قبل أيام بدعوة من نادي خيتافي الذي قدّم له فرصة التدريب في أكاديميته وذلك بعد أن عرقلت الصحفية المجرية بترا لازلو درب لجوئه، إلى بلاد أكثر أمناً.

لاعبو النادي الملكي دخلوا مباراة الأمس مرتدين قمصاناً تدعم اللاجئين وكان ناديهم تبرع في مطلع شهر أيلول/ سبتمبر بمبلغ مليون يورو لدعم هؤلاء الطامحين إلى حياة أفضل.

 

 

ورغم أن الميرنغي فاز بشق الأنفس في ذلك اللقاء وبهدف غير شرعي ربما، إلا أن هدفه الإنساني كان صحيحاً جداً وحصد به ملايين الإعجابات خارج الملعب وداخله عندما ساعد المدرب القادم من مدينة دير الزور على النهوض ومسح عنه غبار ذلك العمل الشائن، وقدم له فرصة الاقتراب من لاعبي النخبة، وكأن بريال مدريد يقول بكل بساطة "ما فعلته تلك الصحفية لا ينتمي للإنسانية، وما فعلناه نحن ليس أكثر من واجب الأندية الكبيرة".

النادي الملكي قام وعبر أكبر شخصية فيه الرئيس فلورنتينو بيريز باستقبال أسامة رسمياً قبل المباراة بأيام في حصونه وبين كؤوسه وإنجازاته الكثيرة، ثم استقبله اللاعبون في حصة تدريبية قبيل لقاء غرناطة.

وقد يخفف البعض من قيمة هذا التكريم معتبرين أن ريال مدريد استغل وضعية المدرب ليروج "تجارياً" من خلال هذه اللفتة، ولكن الحدث أكبر من ذلك بكثير، إذ لا يحتاج ناد بحجم العملاق الإسباني لينشر اسمه في العالم فهو من أكثر الماركات شهرة ليس في الرياضة فحسب، وليست هذه اللفتة الصغيرة إلا واحدة من مئات قام بها النادي الملكي وسواه من قبل، وهو جزء من عمل أندية كرة القدم في العالم.

ولم ينسَ المدرب اللاجئ أن يشكر ريال مدريد وخيتافي وإسبانيا التي فتحت ذراعيها له ولعائلته حين قال: "أنا ممتن لإسبانيا وشعبها، ممتن لنادي ريال مدريد على لفتته، كما أني مسرور جداً لأني صرت من عائلة خيتافي"، كما أنه تطرق إلى معاناة الشعب السوري "نحن بحاجة لكل الأيادي الخيّرة".

فرحة زيد

 

 

ربما ظهر أسامة ومحمد رصينين على منصة كبار الشخصيات وأمام كاميرات وسائل الإعلام، ولكن زيد لم يستطع إخفاء فرحته الكبيرة بوجوده إلى جانب نجم بحجم كريستاينو رونالدو وبدخوله ملعب الفريق الأبيض وسط هتاف الجماهير الملكية، ليس لأنه لم يحلم بذلك فحسب بل بسبب شوقه لملامسة العشب الأخضر بعدما عاش ويلات الحرب في سوريا وعذابات طريق اللجوء إلى أوروبا.

 

 

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 2 + 10
5683
التعلیقات