وكالة أنباء العرب بوست

وکالة الأنباء المحلية
Sunday, December 04, 2016
 - [Beirut]
Thursday, October 22, 2015 ۱۵:۱۵ |

عواقب اجهاض خطة النفايات على ما تبقى من دولة في لبنان

[-] النص [+]

 

لبنان أمام خطر كبير فيما لو ستمرت حالة التقهقر التي تقوده نحو براثن تفكيك الدولة وانهيارها الكامل من خلال النهج الهاميوني الذي ينتهجه البعض عن سابق تصور وتصميم لممارسة لعبة التشاطر العقيمة والإبتزاز السياسي بأبشع اشكاله لتحقيق المكاسب والمصالح الفئوية الآنية والشخصية،وأن كان ذلك على حساب خراب البصرة فوق رؤوس الجميع من خلال ممارسة نزق تعطيل الحلول ونسف التسويات وشل المؤسسات الواحدة تلوة الأخرى مع ما لذلك من عواقب وخيمة على امن واستقرار لبنان السياسي والأمني والإقتصادي والإجتماعي والمعيشي والصحي والبيئي.

فلبنان يمضي نحو تقهقر خطير وعقيم على مستوى انهيار هيبة الدولة وقدرتها على إدارة شؤون البلاد والعباد ما لم تسارع القوى السياسية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة التي تبدأ بعقد جلسة سريعة لمجلس الوزراء لوضع خطة معالجة النفايات التي وضعتها اللجنة الفنية برئاسة الوزير أكرم شهيب على سكة التنفيذ الفوري، خصوصا أن هناك اجماع وطني وتأييد واسع من قبل مئات الجمعيات البيئية والمدنية الحقيقية لهذه الخطة البيئية العلمية والواقعية التي تراعي قدرة لبنان وامكانياته والواقع القائم لمعالجة أزمة النفايات التي ينذر استمرار تفاقمها بعواقب وخيمة ليس فقط على صحة الناس وبيئتها وحسب بل أيضا على ما بقي من دولة في لبنان الذي سيكون في مهب الإنحلال ما دام دولته باتت عاجزة بمؤسساتها واجهزتها على اتخاذ أبسط الإجراءات التي تؤمن الأمن الصحي والبيئي للناس الذي لا يجوز ولم يعد مقبول أبدا أن يكون موضع تجاذب أو مزايدات مزاجية لهذا الفريق أو ذاك ممن يتخذون من النفايات العضوية وسيلة للتعمشق أو للاستغلال السياسي الرخيص من أجل غايات انتخابية يجب أن يمر انجازها عبر صناديق الإقتراع لا براميل النفايات وفق توصيف رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط.

 

 

والسؤال المطروح بقوة في كواليس الاروقة السياسية والدبلوماسية في بيروت يتمحور حول أهمية الحوارات الثنائية والجماعية وكل الشعارات والخطابات الطنانة التي تطلق من هنا وهناك للتأكيد على أهمية انقاذ لبنان من كبوة أزماته التي تهدد وجوده بالإنهيار والإندثار طالما أن هذا الوطن بكل قواه السياسية والمدنية والإجتماعية يقف عاجزا أمام تنفيذ خطة النفايات التي سيشكل مسار اجهاضها مؤشرا خطيرا على بدء انحلال وانهيار ما تبقى من دولة ومؤسسات في لبنان، وهذا أمر خطير بتداعياته وعواقبه الوخيمة على الثقة بامكانية استمرار لبنان الكيان كدولة سيدة حرة مستقلة قادرة بالحد الأدنى على تسيير وادارة شؤون مواطنيها.

وبحسب أوساط متابعة أن المعترضين على خطة النفايات التي تبقى بالحد الأدنى الخطة الأفضل المتاحة أمام لبنان و كل اللبنانيين لإخراج البلاد من أزمة النفايات ومخاطرها البيئية والصحية هم في حقيقة الأمر لا يريدون أي خطة للنفايات ويريدون بكل بساطة اضاعة الوقت في ظل المشهد المؤلم والخطر المتمثل بتكدس أكوام النفايات في شوارع وطرقات اللبنانيين. كما أن المعترضين هم في مكان يضيعون فرصة اعطاء البلديات الدور الأساسي في ملف النفايات الذي لا يوجد عصى سحرية لمعالجته بل بتطلب وجود خطط علمية وعملية تؤدي إلى حل هذه المعضلة وهذا ما توفرة خطة الوزير شهيب التي يعني تطبيقها انقاذ لبنان وشعبه من أزمة النفايات المستفحلة أما تعطيلها فهذا الأمر يعني ابقاء الأزمة من دون أي أفاق للحلول في المدى المنظور أو البعيد وهذا الأمر يمثل جريمة بيئية وصحية ترتكب يحق كل مواطن لبنان يريد حل أزمة النفايات لا استغلال الأزمة الحالية ليكون له دور وفسحة للإطلالات الإعلامية التحريضية على كل شيء في البلد الذي على ما يبدو هناك من يعمل عن قصد أو دون قصد لأخذه نحو العدم والفوضى.

 

 

مضيفة ما تتناقله بعض وسائل الإعلام عن احوال بعض القلة القليلة من  الناس التي تريد وبشكل عبثي ومدفوع من قبل جهات مشبوهة أجنداتها  من التحرك في بعض المناطق اللبنانية للإعتراض على خطة النفايات تحت عنوان رفض المطامر الصحية التي هي البديل العلمي والصحي والببيئي السليم لمئات المكبات العشوائية التي ترمى فيها النفايات ون رقيب أو حسيب في الأحراج والأودية والأنهار لتبقى فيها وتتحلل من دون أي معالجة لأضرارها الفادحة على صحة الإنسان وبيئته ومياهنا الجوفية، يعني في صريح العبارة بأن هناك من يريد استفحال أزمة النفايات بكافة مخاطرها البيئية والصحية على كل مواطن لبناني واستدامة استمرارها على نحو عبثي غير مكترث بكافة البنود التي تضمنتها خطة الحكومة للنفايات على صعيد طمر العوادم ومعالجة بقية النفايات باعلى المعايير البيئية والصحية التي تأخذ في عين الإعتبار بشكل اولي مصلحة الناس وصحتهم وبيئتهم.مؤكدة بأن الحملات التي انطلقت بشكل ممنهج التي تضلل الناس وتحرف الحقائق الموجودة في خطة النفايات لغايات تصب في دفع الناس نحو موجة جديدة من الإحتجاجات التي تؤدي إلى استمرار أزمة النفايات وترك اضرارها الصحية والبيئية الخطيرة تتفاعل في الشوارع التي تحولت إلى مكبات ومطامر غير صحية وغير بيئية، هي في حقيقة الأمر حملات تقع في خانة الغوغائية الرافضة لكل الحلول ما يعني بأن من يقف وراء هذه الحملات يريد عن سابق تصور وتصميم اغراق لبنان أكثر في بحور النفايات السامة والقاتلة للإنسان وبيئته.

 

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 9 + 6
7300
التعلیقات